الشيخ ذبيح الله المحلاتي
190
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
وهو عليه أبدا ، فأقام ثلاث سنين يبكر كلّ يوم ، فقال له : قد تشاغل اليوم ، فرح ، فيروح فيقال له : قد سكر فبكّر فيبكّر ، فيقال له : شرب دواء ، فما زال على هذا ثلاث سنين حتّى قتل المتوكّل ولم يجتمع معه عليه . 43 - علمه بالغائب في معالجته زيد : وفيه أيضا بسنده عن زيد بن عليّ بن الحسين ابن زيد قال : مرضت فدخل الطبيب عليّ ليلا فوصف لي دواء بليل « 1 » آخذه كذا وكذا يوما فلم يمكنني فلم يخرج الطبيب من الباب حتّى ورد عليّ نصر بقارورة فيها ذلك الدواء بعينه ، فقال لي : أبو الحسن يقرؤك السّلام ويقول لك : خذ هذا الدواء كذا وكذا يوما ، فأخذته وشربته فبرأت . قال محمّد بن عليّ : قال لي زيد بن عليّ : يأبى الطاعن أين الغلات من هذا الحديث . 44 - إخباره عن وفاة أبيه : وفيه أيضا بسنده عن هارون بن فضل قال : رأيت أبا الحسن عليّ بن محمّد في اليوم الذي توفّي فيه أبو جعفر قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، مضى أبو جعفر . فقيل له : وكيف عرفت ؟ قال : لأنّه تداخلني ذلّة للّه لم أكن أعرفها . وعلى رواية الطبري الإمامي : فقلت له : كيف تعلم وهو ببغداد وأنت هاهنا بالمدينة ؟ فقال : لأنّه تداخلني ذلّة واستكانة للّه عزّ وجلّ لم أكن أعرفها . 45 - علمه بالغائب في قصّة الزنفيلجة : وروى الشيخ الطوسي في الأمالي بسنده عن المنصوري قال : حدّثني عمّ أبي قال : دخلت يوما على المتوكّل وهو يشرب ، فدعاني للشرب ، فقلت : يا سيّدي ، ما شربته قطّ . قال : أنت تشرب مع عليّ بن محمّد ! قال : فقلت له : ليس تعرف من في يديك إنّما يضرّك ولا يضرّه ، ولم أعد ذلك عليه .
--> ( 1 ) بليل على وزن شريف نعت دواء أي يشب بليل ، ويمكن أن يكون بليلة وهو الدواء المعروف . وأخذه كذا وكذا يوما عبارة عن عدد مركّب بالعطف . « نصر » اسم خادمه عليه السّلام . يأبى الطاعن أي يأبى إمامتهم وفضلهم مع ظهور هذه الكرامة والمعجزات .